محمد الريشهري
179
موسوعة معارف الكتاب والسنة
خَوفَها عَلى نَفسِها ووَلَدَيها الضَّيعَةَ بَعدَهُ - : يا فاطِمَةُ ، أما عَلِمتِ أنّا أهلُ بَيتٍ اختارَ اللَّهُ عز وجل لَنَا الآخِرَةَ عَلَى الدُّنيا ، وأنَّهُ حَتَمَ الفَناءَ عَلى جَميعِ خَلقِهِ ، وأنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالَى اطَّلَعَ إلَى الأَرضِ اطِّلاعَةً فَاختارَني مِن خَلقِهِ فَجَعَلَني نَبِيّاً . ثُمَّ اطَّلَعَ إلَى الأَرضِ اطِّلاعَةً ثانِيَةً فَاختارَ مِنها زَوجَكِ ، وأوحىإلَيَّ أن ازَوِّجَكِ إيّاهُ ، وأتَّخِذَهُ وَلِيّاً ووَزيراً ، وأن أجعَلَهُ خَليفَتي في امَّتي ، فَأَبوكِ خَيرُ أنبِياءِ اللَّهِ ورُسُلِهِ ، وبَعلُكِ خَيرُ الأَوصِياءِ ، وأنتِ أوَّلُ مَن يَلحَقُ بي مِن أهلي . ثُمَّ اطَّلَعَ إلَى الأَرضِ اطِّلاعَةً ثالِثَةً فَاختارَكِ ووَلَدَيكِ ، فَأَنتِ سَيِّدَةُ نِساءِ أهلِ الجَنَّةِ ، وَابناكِ حَسَنٌ وحُسَينٌ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، وأبناءُ بَعلِكِ أوصِيائي إلى يَومِ القِيامَةِ ، كُلُّهُم هادونَ مَهدِيّونَ ، وأوَّلُ الأَوصِياءِ بَعدي أخي عَلِيٌّ ، ثُمَّ حَسَنٌ ، ثُمَّ حُسَينٌ ، ثُمَّ تِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ في دَرَجَتي ، ولَيسَ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةٌ أقرَبُ إلَى اللَّهِ مِن دَرَجَتي ودَرَجَةِ أبي إبراهيمَ . « 1 » 6354 . الإمام الحسين عليه السلام : إنَّ اللَّهَ اصطَفى مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله عَلى خَلقِهِ ، وأكرَمَهُ بِنُبُوَّتِهِ ، واختارَهُ لِرِسالَتِهِ ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ إلَيهِ وقَد نَصَحَ لِعِبادِهِ ، وبَلَّغَ ما ارسِلَ بِهِ صلى الله عليه وآله . وكُنّا أهلَهُ وأولِياءَهُ وأوصِياءَهُ ووَرَثَتَهُ وأحَقَّ النّاسِ بِمَقامِهِ فِي النّاسِ ، فَاستَأثَرَ عَلَينا قَومُنا بِذلِكَ ، فَرَضينا ، وكَرِهنَا الفُرقَةَ ، وأحبَبنَا العافِيَةَ ، ونَحنُ نَعلَمُ أنّا أحَقُّ بِذلِكَ الحَقِّ المُستَحَقِّ عَلَينا مِمَّن تَوَلّاهُ . « 2 » 6355 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ أقرَبَ النّاسِ إلَى اللَّهِ عز وجل وأعلَمَهُم بِهِ وأرأَفَهُم بِالنّاسِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وَالأَئِمَّةُ عليهم السلام ، فَادخُلوا أينَ دَخَلوا وفارِقوا مَن فارَقوا - عَنى بِذلِكَ حُسَيناً ووُلدَهُ عليهم السلام - فَإِنّ الحَقَّ فيهِم ، وهُمُ الأَوصِياءُ ، ومِنهُمُ الأَئِمَّةُ ، فَأَينَما رَأَيتُموهُم فَاتَّبِعوهُم . « 3 »
--> ( 1 ) . كمال الدين : ص 263 ح 10 ، كتاب سليم بن قيس : ج 2 ص 565 ح 1 نحوه وكلاهما عن سلمان ، بحار الأنوار : ج 28 ص 52 ح 21 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 357 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 157 كلاهما عن أبي عثمان النهدي . ( 3 ) . كمال الدين : ص 328 ح 8 عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج 51 ص 136 ح 2 .